محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
446
بدائع السلك في طبائع الملك
وثق بالناس رويدا « 459 » . ثم قال سمعت شيخنا أبا بكر القفال « 460 » يقول : لولا انه قد قيل : اخبر تقله ، لقلت انا : أقله تخبر « 461 » . « 462 » تفريع ترتب على هذه المقدمة ما سبقت الإشارة اليه في صورة الباب الأول من الكتاب الثاني أن الذي تسهل به صحبة الخلق انزالهم منزلة الحيوان المشبه بهم في الخلق ، ليلحق به المعاملة . وان أصل التنبيه « 463 » على ذلك لسفيان ابن عيينة في تأويل قوله تعالى « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ » « 464 » كما يشهد له الخبران المتقدمان « 465 » .
--> ( 459 ) ورد الحديث في كتاب آداب العزلة من كتاب احياء علوم الدين للغزالي ح 2 ص 234 : قال أبو الدرداء « أخبر تقله » يروى مرفوعا . وفي شرح الاحياء للشيخ المرتضى : أخبر بضم الهمزة - أمر من خبره - إذا جربه . وتقله - بفتح اللام وكسرها معا - من قلاد ويقليه - قلى - وقلى - إذا ابغضه . راجع اتحاف السادة المتقين بشرح أسرار احياء علوم الدين للشيخ مرتضى الزبيدي ج 6 ص 957 . تعليق للأستاذ محمد بن عباس القباج . ( 460 ) أبو بكر القفال : أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الفقيه الشافعي - امام عصره بلا مدافعة . وكان فقيها محدثا أصوليا لغويا - وقد تتلمذ عليه أبو سليمان الخطابي - صاحب كتاب العزلة الذي ينقل عنه ابن الأزرق . وقد ولد عام 91 ه وأختلف في تاريخ وفاته - قيل سنة 336 ه ، وقيل سنة 365 وقيل سنة 366 ه . وفيات الأعيان ح 4 ص 200 وطبقات الشيرازي ص 112 وطبقات السبكي ح 2 ص 136 والشذرات ح 3 ص 51 ومعجم الأدباء ح 6 ص 339 . ( 461 ) في ص 58 من العزلة : بلغني عن المأمون انه كان يقول : لولا أنه . ( 462 ) قد قيل : أخبر تقله لقلت أنا : أقله تخبر . ( 463 ) س : التنبه . ( 464 ) آية 38 سورة 6 . ( 465 ) العزلة : ص 59 .